أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي
142
تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )
بالرعاية الوافرة ، وبلّ الحال ببلال المصاهرة ، ولكنه « 1 » يرى نظام ذلك وقوامه بما يوجبه من مواصلته وعمارة « 2 » حاله من ذات صدره . وسأله أن يثق بالإخلاص له من قلبه ، والإسعاف بما تحت يدي ملكه وملكه « 3 » ، وأن ينطوي له على مثل ما بذله من نفسه ، لتستحصد المرائر ، وتتأكد الأواصر ، ويستمر التحالف والتآلف ، ويرتفع التخالف والتجانف « 4 » ، فأحسن الأمير سبكتكين إجابته إلى ما طلبه ، وأنكحه من سره ما خطبه ، وصفت الحال بينهما عن الشوائب ، وانتفت عن وجوه المقادح والمعائب . واستأمن أبو القاسم بن سيمجور إلى فخر الدولة عند اليأس من خراسان ، فاستدناه إلى الدامغان وقومس وجرجان ، وفرض له ولمن اشتملت جريدته عليهم من حاشيته ورجاله مالا يدر عليهم . وسنأتي على بقية ذكره في موضعه إن شاء الله « 5 » . وورد على الأمير سبكتكين مؤنس الخادم رسولا عن الرضا يستشيره فيمن يرشح للوزارة لخلوّ مكانها « 6 » بعد أبي نصر بن أبي زيد عمن يراعيها ، ويستقل بأعباء الكفاية فيها ، فوكل الاختيار إلى رأيه ، وأظهر مظاهرة من كان من وزرائه ، [ 75 أ ] فاختير أبو المظفر محمد بن إبراهيم البرغشي « 7 » لها ، وحبي بالخلعة والكرامة فيها ، فكفل بالأمر كفالة النّدب الحدب ، وقام بالتدبير قيام المنقّح المشذّب ، إلى أن اختطف الرضا أجله ، وعثر « 8 » بحياته أمله .
--> ( 1 ) أي فخر الدولة . ( 2 ) وردت في الأصل : عمارت . ( 3 ) الملك الأولى : ما كان مملوكا له ، والملك الثانية : السلطة . ( 4 ) وردت في ب : التجانف والتخالف . ( 5 ) إضافة من ب . ( 6 ) وردت في الأصل : مكان ، والتصحيح من ب . ( 7 ) عنه ، انظر : الكرديزي - زين الأخبار ، ص 276 ؛ كرماني - نسائم الأسحار ، ص 39 ؛ خواندمير - دستور الوزراء ، ص 217 ( 8 ) وردت في الأصل : عث ، والتصحيح من ب .